تنقسم العلوم الشرعية إلى ثلاثة أقسام: علوم أصلية وعلوم مستنبطة من العلوم الأصلية، وعلوم وسائل هى وسيلة لاستخراج العلوم المستنبطة من العلوم الأصلية.
1 -أما العلوم الأصلية أو الأساسية فهى:
أ - الكتاب (القرآن) .
ب - السنة (أو علم الحديث رواية ً) : وهو ماأضيف إلى النبي عليه الصلاة والسلام من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.
هذان هما أصل العلوم الشرعية. قال تعالى (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ) النساء: 59، أي ردّوه إلى الكتاب والسنة بالإجماع. قال ابن عبدالبر] وأما أصول العلم: فالكتاب والسنة [[1] .
2 -العلوم المستنبطة: وهى العلوم المستخرجة من - أو المبنية على - العلوم الأصلية (الكتاب والسنة) بالدلالات المختلفة للنصوص. ومن هذه العلوم المستنبطة:
أ - العقائد (وهى المسائل العلمية الخبرية المستخرجة من أدلتها التفصيلية) .
ب - الفقه (وهى الأحكام الشرعية العملية المستخرجة من أدلتها التفصيلية) .
ج - الرقائق (وهى عبادات القلب وآدابه) .
د - الآداب الشرعية (وهى آداب الجوارح) .
هـ - الأذكار والأدعية (وهى من عبادات اللسان) .
3 -علوم الوسائل: وسميت بذلك لأنها:
أ - وسائل لضبط العلوم الأصلية وفهمها كما كان يفهمها الصحابة رضي الله عنهم، فالتجويد والتفسير وسائل لتلاوة القرآن وفهمه على الوجه الصحيح، ومصطلح الحديث وسيلة لتمييز مايُقبل من الحديث ومايُرد منه.
ب - ولأنها وسائل لاستخراج العلوم المستنبطة كالفقه من العلوم الأصلية، فهى وسائل لاستخراج علم من علم.
وعلوم الوسائل أربعة، وهى:
أ - علوم القرآن (ومنها التجويد والتفسير والغريب وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، وغيرها) وقد بلغ بها السيوطي ثمانين نوعًا من علوم القرآن في كتابه (الاتقان) .
ب - علوم الحديث (علم الحديث دراية، أو مصطلح الحديث) ومنها (أقسام الحديث المختلفة، والغريب والمعاجم وشروح الحديث وعلم الرجال بشقيه: تواريخ الرواة والجرح والتعديل، وغيرها) وقد بلغ بها ابن الصلاح خمسة وستين نوعا من علوم الحديث في (مقدمته) ، وقال السيوطي - في تدريب الراوي - إنها يمكن أن تكثر كثيرا بالتفريعات.
(1) (جامع بيان العلم) 2/ 33