فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1285

المسألة الثالثة: ينبغي للمفتي أن يفتي بلفظ النصّ مهما أمكنه.

قال ابن القيم رحمه الله] ينبغي للمفتي أن يفتي بلفظ النص مهما أمكنه، فإنه يتضمن الحكم والدليل مع البيان التام، وقد كان الصحابة والتابعون والأئمة الذين سلكوا على منهاجهم يتحرون ذلك غاية التحري، حتى خلفت من بعدهم خُلوف رغبوا عن النصوص، واشتقوا لهم ألفاظا غير ألفاظ النصوص، فأوجب ذلك هجر النصوص، ولَمَّا كانت هي عصمة عهدة الصحابة وأصولهم التي إليها يرجعون كانت علومهم أصَحَّ من علوم مَنْ بعدهم، وخطؤهم فيما اختلفوا فيه أقل من خطأ من بعدهم، ثم التابعون بالنسبة إلى من بعدهم كذلك، وهلم جرا ولما استحكم هجران النصوص عند أكثر أهل الأهواء والبدع كانت علومهم في مسائلهم وأدلتهم في غاية الفساد والاضطراب والتناقض، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُئلوا عن مسألة يقولون: قال الله كذا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو فعل رسول الله كذا، ولايعدلون عن ذلك ماوجدوا إليه سبيلا قط [[1] .

(1) (اعلام الموقعين) ج 4 صـ170، باختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت