1 -في أصول الفقه:
لايوجد كتاب يغني عن كل ماعداه في هذا الفن، وكل كتاب له مزايا وبه نقص، ولهذا - وكما أوصينا في المباحث السابقة - سنوصي هنا بكتاب يكون هو الأساس وتضاف إليه فوائد الكتب الأخرى. والكتاب الأساسي هنا هو كتاب (الوجيز في أصول الفقه) لعبدالكريم زيدان، وسنذكر معه كتابا يُدرس كتمهيد له، وعدة كتب يُرجع إليها عند الحاجة أثناء دراسة الوجيز.
أ - أما الكتاب الممهّد، فهو كتاب (الواضح في أصول الفقه) لمحمد سليمان الأشقر، فهو كتاب مختصر، حَسَن التقسيم، سهل العبارة، ويفيد الطالب المبتدئ أن يبدأ دراسته لهذا العلم بمثل هذا الكتاب ليعرف أهم موضوعاته التي يمكن أن تلتبس عليه عند دراسة الكتب المبسوطة.
ب - وأما الكتاب الأساسي في هذه المرتبة فهو كتاب (الوجيز في أصول الفقه) لعبدالكريم زيدان، واخترناه على غيره لكثرة فوائده وحُسن تقسيمه وكثرة أمثلته فضلا عن ذكره للمراجع التي ينقل عنها في ذيول صفحاته.
ج - وأما الكتب التي يرجع إليها عند الحاجة، فليس الغرض منها التوسع في الدراسة، وإنما الغرض من الرجوع إليها فهم عبارة أو موضوع استغلق على الطالب فهمه من الكتاب الأساسي فقد يجده مكتوبا في كتاب آخر بعبارة سهلة واضحة، خاصة إذا لم يجد الطالب شيخًا يرشده، ولتحقيق هذا الغرض يمكن للطالب الرجوع إلى كتاب (علم أصول الفقه) لعبدالوهاب خلاف، أو (أصول الفقه) لمحمد أبي زهرة، أو (أصول الفقه) لمحمد الخضري، أو (تسهيل الوصول) للمحلاوي. وإذا لم يجد بغيته في كتاب ٍ منها نظر في غيره.
2 -مسائل متعلقة بالأصول:
أ - أحكام الاجتهاد والتقليد، يراجع فيها الباب الخامس من هذا الكتاب وهو باب (أحكام المفتي والمستفتي وآدابهما) فقد جمعت فيه خلاصة ماكتب في هذا الموضوع.
ب - أسباب اختلاف الفقهاء: يراجع فيها كتاب (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) لابن تيمية، وهو مطبوع مستقل وموجود بالمجلد العشرين من مجموع الفتاوى [1] ، وقد ذكرت لك في كتابي هذا من قبل أن ابن تيمية غالبا قد اقتبس أسباب اختلاف العلماء من ابن حزم، فنفس ماذكره ابن تيمية مذكور (بالإحكام) لابن حزم [2] . وفي الموضوع نفسه كتاب آخر وهو (الإنصاف في بيان أسباب اختلاف الفقهاء) لشاه ولي الله الدهلوي 1176 هـ.
فهذا ما نوصي بدراسته في أصول الفقه في المرتبة الثانية قبل دراسة الفقه في نفس المرتبة. وبالله تعالى التوفيق.
(1) (ص 231 - 250)
(2) ج 2 ص 129