كما سبق وأوصينا لا ينبغي الشروع في دراسة كتب هذه المرتبة إلا بعد الفراغ من دراسة كتب الاعتقاد الموصي بها في المرتبتين الأولى والثانية.
وفي هذه المرتبة ينبغي أن يدرس الطالب معظم ماكتب في الاعتقاد، لأن المرتبة الثالثة هى مرتبة تأهيل الطالب للاجتهاد، وهنا ينبغي ألا يفوته شئ مما كتب في علم ٍ من العلوم ليعرف مواضع الاتفاق والخلاف، وليدرك الحق في مواضع الاختلاف، فهذه صفة المجتهد.
وأقول: إن دراسة كتب الاعتقاد على مذهب أهل السنة تغني عن دراسة كتب الاعتقاد المدونة لبعض الفرق، إذ يذكر السلف أقوال الفرق ويفندونها، وقد ذكرنا طائفة من كتب السلف في الاعتقاد في المرتبتين الأولى والثانية، وهنا نذكر أهم مابقي منها.
وسوف نذكر في هذه المرتبة نوعين من الكتب:
النوع الأول: كتب جامعة لموضوعات الاعتقاد المختلفة، وإذا كنا قد ذكرنا في المرتبة الثانية كتب المتأخرين في هذا النوع، فسوف نذكر هنا - إن شاء الله - كتب المتقدمين التي يروي مؤلفوها الآثار بأسانيدهم.
النوع الثاني: كتب في موضوعات أو مسائل معينة في الاعتقاد، وهى تبحث بعض الموضوعات المهمة بالتفصيل كموضوع الأسماء والصفات، وموضوع الإيمان وغيرهما.
وإليك تفصيل ذلك: