مايستجد من قوانين (المناط الثاني) ، كما أنه مسئول عن إجازة السياسة العامة للدولة والتي منها الحكم بغير ما أنزل الله (المناطان الأول والثالث) .
ويلحق بمجلس الشعب في المناط الثاني (التشريع) : اللجان الفنية المتخصصة بما يُسمى بوزارة العدل فهي التي تضع القوانين حقيقة ً، وينحصر دور مجلس الشعب في مناقشتها وإجازتها، ويلحق بمجلس الشعب كل من له سلطة إصدار قرارات بقوانين في الدولة.
3 -أما القضاة ومن في حكمهم: فهؤلاء يجتمع في حقهم المناطان الأول والثالث، وهما ترك حكم الله والحكم بغيره، فإذا حكم بسجن السارق: فقد ترك حكم الله بقطع يده، وحكم بغير ما أنزل الله بسجنه، وهكذا في سائر الأقضية. ولاشأن للقضاة غالبا بالمناط الثاني وهو التشريع وإنما هو يحكمون بما شرعه غيرهم، إلا في البلاد التي تعتبر السوابق القضائية أحكامًا تحتذي فهنا تتخذ أحكام بعض القضاة صفة التشريع.
هذا ما يتعلق بيان الواقع في البلاد المحكومة بالقوانين الوضعية، ويبقى بعد ذلك بيان الواجب في الواقع، أي بيان حكم الله في هذا الواقع، أو بمعنى آخر إقامة الأدلة على أن هذه المناطات الثلاثة مكفرة، فيكفر كل من قام به مناط منها.