(تنبيه هام) الرؤيا الصالحة وإن كانت من المبشّرات إلا أنها ليست من أدلة الأحكام الشرعية فلا يجوز أن يستدل بها على ترك واجب أو فعل محرم أو شرع مالم يأذن به الله تعالى. وقد ذكرت هذا في باب (الاعتصام بالكتاب والسنة) من كتابي (العمدة) .
وأذكر فيما يلي بعض المراجع التي يطالعها الطالب لتحصيل هذا العلم، ثم عليه أن يتأدب بالآداب الواجبة في حق المعبِّر، ويدعو الله تعالى أن يفتح عليه بهذا العلم فإن القراءة وحدها لاتغني في هذا. والمراجع هي:
1 -دراسة كتاب التعبير بصحيح البخاري، وشرحه بفتح الباري، وهو في آخر المجلد الثاني عشر منه، من ص 351 - 446.
2 -دراسة بعض أحكام التعبير التي ذكرها القرطبي في أول تفسيره لسورة يوسف عليه السلام، في (تفسير القرطبي) ج 9 ص 122 - 128.
3 -كتاب التعبير لمحمد بن سيرين 110هـ، والمسمى (منتخب الكلام في تفسير الأحلام) ، وهو مرتب على الأبواب.
4 -كتاب التعبير لعبدالغني بن إسماعيل النابلسي 1143 هـ، والنابلسي هو صاحب كتاب (ذخائر المواريث) ذكرناه في كتب الأطراف في الحديث، وكتابه في التعبير اسمه (تعطير الأنام في تعبير المنام) ، وهو مرتب على الأبجدية أي على حروف المعجم.
5 -كتاب (الإشارات في علم العبارات) لخليل بن شاهين الظاهري، وهو مرتب على الأبواب مثل كتاب ابن سرين.
وهذه الكتب الثلاثة الأخيرة مطبوعة كلها في مجلد واحد كبير من جزأين، طبع عيسى البابي الحلبي بمصر، واحتل كتاب النابلسي أعالى صفحات الجزأين، واحتل كتاب ابن سرين أسافل صفحات الجزء الأول، وكتاب ابن شاهين أسافل صفحات الجزء الثاني، وبأول كل كتاب من هذه الكتب مقدمة في أصول التعبيروآدابه، وينبغي البدء بقراءة هذه المقدمات.
وهذا آخر ما أذكره في المبحث الثامن الخاص بالموضوعات الفقهية المتفرقة، هذا وبالله تعالى التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل.