روى اللالكائي بإسناده عن يوسف بن أسباط قال [كان أبي قدَرِيًّا وأخوالي روافض فأنقذني الله بسفيان] [1] .
وبالمثل تؤثر الصُّحبة في الإنسان وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) [2] .
فهذه بعض العوامل المؤثِّرة في اختيار العالم أو الكتاب، ولهذا فإن المراد بمصدر العلم - في تنبيهنا على إحسان اختيارمصدر العلم - هو: -
1 -إحسان اختيار العالم الذي يتلقى عنه.
2 -إحسان اختيار الكتاب الذي يرجع إليه.
3 -مراعاة حال بلده، فإن كانت بلد سوء فعليه الاحتراز من تأثيرها على اختيار المعلِّمِ والكتاب.
4 -مراعاة حال جماعته وطائفته، فإن كان متبعا لجماعة إسلامية منحرفة فإنه يجب عليه أن يعتزلها من باب هجر المبتدع، وإن كان منتميا لطائفة منحرفة لا يمكنه قطع صلته بها كعشيرته فإنه يجب عليه الاحتراز من تأثيرها على مايتعلمه.
(1) (شرح اعتقاد أهل السنة) ج 1 ص 60 - - ويوسف بن أسباط من العُبَّاد الزهاد (ت 195 هـ) ، وسفيان هو الثوري من أئمة الفقه والحديث (ت 161 هـ) ، والقدرية هم المعتزلة نفاة القدر، والروافض الشيعة
(2) رواه الترمذي وقال حديث حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه