فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1285

وقال الشاطبي رحمه الله] أن السائل لايصح له أن يسأل من لايُعتبر في الشريعة جوابه، لأنه إسنادُ أمر إلى غير أهله، والإجماع على عدم صحة مثل هذا، بل لايمكن في الواقع، لأن السائل يقول لمن ليس بأهل لِماَ سَئَل عنه: أخبرني عما لا تدري! وأنا أسند أمري لك فيما نحن بالجهل به على سواء. ومثل هذا لايدخل في زمرة العقلاء، إذ لو قال له دلني في هذه المفازة على الطريق إلى الموضع الفلاني، وقد علم أنهما في الجهل بالطريق سواء لعُدَّ من زمرة المجانين. فالطريق الشرعي أولى، لأنه هلاك أخروي، وذلك هلاك دنيوي خاصة. والإطناب في هذا أيضًا غير محتاج إليه [[1] .

فهذا ما يتعلق بصفة من يستفتيه العامي.

(1) (الموافقات) ج 4 ص 262

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت