فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1285

وقال تعالى (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ) القصص: 59.

وقال تعالى: (وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ) القصص: 47 - 48.

وقال تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) المائدة: 19.

وإذا كان كذلك فمعلوم أن الحجة إنما تقوم بالقرآن على من بلغه كقوله: (لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ) الأنعام: 19, فمن بلغه بعض القرآن دون بعض قامت عليه الحجة بما بلغه دون مالم يبلغه.] [1] .

وهذا الذي ذكره شيخ الإسلام هو مذهب أهل السنة والجماعة، لا يختلفون في ذلك، أن الحجة على الخلق إنما تقوم بالسمع أي عن طريق ما جاءت به الرسل كما حكاه أبو القاسم اللالكائي عنهم في كتابه (شرح اعتقاد أهل السنة) 1/ 196، ط دار طيبة. [2]

وسيأتي مزيد في هذه المسألة ضمن المسائل التالية إن شاء الله.

(1) (الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح) لابن تيمية، ج 1 ص 309 - 310

(2) انظر أيضا (مجموع فتاوى ابن تيمية) 12/ 493 - 496، و (إيثار الحق على الخلق) لمحمد بن إبراهيم الوزير، ص 220، ط دار الكتب العلمية 1403 هـ، و (تفسير أضواء البيان) للشنقيطي ج 2 ص 211 و 336، و ج 3 ص 471 - 484.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت