فهذا ما يتعلق بما يعتبر ومالا يعتبر كموانع شرعية من التكفير.
وخلاصة القول في هذه المسألة (حكم أنصار الطواغيت) وهم هنا أنصارالحكام المرتدون: أن كل من نَصَر الحكام المرتدين وأعانهم على محاربة الإسلام والمسلمين بالقول أو بالفعل فهو كافر في الحكم الظاهر، والردء والمباشر في هذا الحكم سواء ولو لم يكن كذلك لقلنا بكفر من يباشر قتال المسلمين فقط من جنود الحاكم المرتد ولكن قد دلت القواعد الشرعية على أن كل فرد في الممتنعين له حكم الطائفة، وأن الردء له حكم المباشر في القتال، وقد يكون فيهم مسلمون في الباطن إذا قامت في حقهم موانع معتبرة من التكفير، ولايلزمنا البحث عن هذه الموانع لكونهم ممتنعين عن القدرة، وإنما يبحث عنها من كانت له معاملة خاصة مع بعضهم بسبب مخالطتهم للمسملين في نفس الدار، فمن علم من أحدهم مانعا معتبرًا عامله كمسلم وهو عندنا كافر في الحكم الظاهر مادام في صف الحكام المرتدين.
هذا، ويجب نشر علم هذه المسألة (حكم أنصار الحكام المرتدين) بين عموم المسلمين، ففي نشرها خير عظيم بإذن الله تعالى وفي نشرها تعجيل بزوال دولة الحكام المرتدين وضعف شوكتهم وذهاب ريحهم، فإن كثيرًا من جنود المرتدين لايعلمون حكمهم ولاحكم حكامهم في الشريعة وأنهم كفار، ولو علموا ذلك فلربما انقلب كثير من الجنود على حكامهم أو ساعدوا على ذلك، (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) الفتح: 7، (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ) المدثر: 31، ويقع عبء نشر علم هذه المسألة على كل مسلم عَلِمَها وبصفة خاصة الدعاة وأهل العلم منهم.