فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1285

طريقة الرازي في (مختار الصحاح) والذي اختار كلماته من كتاب (الصحاح) للجوهري، والفيومي في (المصباح المنير) ، و (المعجم الوسيط) لمجمع اللغة العربية وغيرها. هذا من جهة الترتيب.

أما من جهة الاستيعاب:

فمن المؤلفين من ألّف كتابه على الاستيعاب لمعظم مفردات اللغة: كالخليل في (العين) ، وأبي منصور الأزهري 370ه في (تهذيب اللغة) ، والجوهري في (الصحاح) ، وابن منظور في (لسان العرب) ، والفيروزأبادي في (القاموس المحيط) . ومع استيعابهم فقد بينوا ماهو شائع الاستعمال وماهو مهمل مهجور من الألفاظ. وأكبر هذه المعاجم هو (لسان العرب) لابن منظور.

ومن المؤلفين من اقتصرعلى المفردات الشائعة الاستعمال دون المهجورة، ومن هذا كتاب (الألفاظ) لابن السِّكِّيت، وكتاب (الفصيح) لثعلب291 هـ، و (مختار الصحاح) للرازي، و (المصباح المنير) للفيومي.

ومن االمؤلفين من اقتصر على مفردات علوم معينة، ومنها كتب مفردات القرآن (كالمفردات في غريب القرآن) للراغب الأصفهاني 502 هـ، أو مفردات الحديث (كالنهاية) لابن الاثير 606 هـ، أو المفردات التي يتداولها الفقهاء (كالزاهر في غريب ألفاظ الشافعي) لأبي منصور الأزهري 370 هـ، و (تهذيب الأسماء واللغات) للنووي 676ه، ومنهم من صنف في المفردات ذات القيمة البلاغية (كأساس البلاغة) لمحمود بن عمر الزمخشري 538 هـ صاحب تفسير (الكشاف) فإنه اقتصر على ذكر الألفاظ التي تدور معانيها بين الحقيقة والمجاز. وإن كان ورود المجاز في اللغة هو محل خلاف ورفضه ابن تيمية وابن القيم.

فهذه أهم معاجم الألفاظ المعروفة وطرائقها في الترتيب والاستيعاب.

• الجهة الثالثة من جهات تدوين علم اللغة: هي تدوين المعاني المختلفة مع بيان اللفظ المناسب لكل معنى منها، وهذه هي (معاجم المعاني) . فمعاجم الألفاظ تبدأ بذكر اللفظ ثم تبين معناه، أما معاجم المعاني فإنها تبدأ بذكر المعنى ثم تبين اللفظ المناسب له، ويتم ترتيب المعاني فيها على أبواب، فتذكر الكَثْرة مثلا ثم تذكر الألفاظ الدالة على الكثرة في مختلف المناسبات والأحوال. وفائدة معاجم المعاني: اختيار اللفظ المناسب للتعبير عن المعنى المراد بأفصح ماتستعمله العرب.

وأهم معاجم المعاني: كتاب (المخصص) لابن سِيده (أبو الحسن علي بن إسماعيل الأندلسي) 458 هـ، وهو كتاب مبسوط ضخم، وهناك كتاب مختصر في مجلد وهو (فقه اللغة وسر العربية) لأبي منصور الثعالبي 429 هـ، وقريب منه كتاب (الألفاظ الكتابية) للهمذاني (عبدالرحمن بن عيسى) 320 هـ.

وعلى هذا فكتب علم اللغة ثلاثة أنواع: كتب فقه اللغة، ومعاجم الألفاظ، ومعاجم المعاني.

وهذا هو ثاني علوم اللغة العربية تدوينًا.

3 -علم البيان:

وهو ثالث علوم العربية تدوينًا بعد عِلمَىْ النحو واللغة.

أ - موضوعه: اعلم أن علوم النحو والصرف واللغةتتناول الكلمة المفردة، أما علم البيان فموضوعه الكلام المركب. فعلم النحو ينظر في إعراب الكلمة، وعلم الصرف ينظر في بنية الكلمة، وعلم اللغة ينظر في معنى الكلمة، أما علم البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت