والطريقة الثانية هي طريقة المتكلمين: وهي تعتمد على التدوين المستقل لأصول الفقه اعتمادًا على الأدلة الشرعية والقواعد اللغوية والبراهين النظرية، بدون النظر في موافقه هذه الأصول للأحكام الفقهية المدونة من عدمه، ثم جعل هذه الأصول المدونة استقلالا حاكمة على طرق استنباط المجتهدين بالصواب أو بالخطأ. فكان تدوين الأصول بهذه الطريقة مستقلا عن تدوين الفقه.
ثم ظهرت طريقة ثالثة جمعت بين الطريقتين السابقتين: وذلك بتقرير القواعد الأصولية بالأدلة الشرعية والقواعد اللغوية مع ربطها بالأصول التي بني عليها الأئمة استنباطهم للفروع الفقهية.
وسوف نذكر في المسألة التالية أهم الكتب المؤلفة في كل طريقة من هذه الطرق الثلاث إن شاء الله تعالى.