«جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا أينما أدركتني الصلاة، تمسحت وصليت» . وفي رواية: «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» . وفي رواية: «وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا» [1] .
ولأحمد: «فعنده طهوره ومسجده» [2] . ولابن خزيمة نحوه [3] .
.وروي عن علي بن أبي طالب نحوه [4] . ولأبي داود عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «جعلت لي الأرض طهورا ومسجدا» [5] . وللترمذي عن أبي سعيد: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام» [6] .
فهذا الحديث برواياته المختلفة يدل على ما يلي: -
أولا: أن الأصل في الأرض الطهارة، حتى تعلم نجاستها بيقين [7] . وأن كل أرض طاهرة طيبة تصلح للصلاة وللتيمم من صعيدها بدلا عن الوضوء، حال مشروعيته [8] على أن هناك أحاديث تخصص عموم هذا الحديث، وتمنع الصلاة في مواقع معينة لعلل مختلفة، يأتي بيانها في الفصل الثالث - إن شاء الله -.
(1) صحيح مسلم (1 / 370 - 371) رقم521 - 522 - 523.
(2) مسند الإمام أحمد (2 / 82 - 96) .
(3) صحيح ابن خزيمة (1 / 132) .
(4) انظر: التمهيد لابن عبد البر (5 / 117 - 220) ، وفتح الباري (1 / 534) .
(5) سنن أبي داود المطبوع مع عون المعبود (2 / 154) .
(6) سنن الترمذي المطبوع مع تحفة الأحوذي (2 / 260) .
(7) انظر. فتح الباري (1 / 534) .
(8) انظر: إغاثة اللهفان لابن القيم (1 / 150ـ 157) ، والفتاوى لابن تيمية (21 / 479) .