استدركه ابن فَتْحُون وقال ذكر وثيمة في الردة ما يدل على أن له إدراكا فأخرج من طريق المضارب بن عَبد الله، قال: كان أَبو مخشي النميري مع أبي عبيدة بن الجراح بالشام ففقده أصحابه أياما يسألون عنه ولا يخبرون، وكان شجاعا ويذكرون من فضله فبينما هم جلوس قد يئسوا منه وظنوا أنه قد اغتيل إذ طلع عليهم ومعه ورقتان لم ير الناس مثلهما ولا أعرض ولا أطول ولا أطيب ريحا ولا أشد خضرة ولا أبهى منظرا فسألوه فأخبرهم أنه سقط في جب وأنه مشى فيه فانتهى إلى روضة لم ير قط أحسن منها فأقام فيها أياما إذ أتاه آت فأَخرجه منها قال وكنت قد قطعت هاتين الورقتين من سدرة جلست تحتها فبعثه أَبو عبيدة إلى عمر فسأل كعبا فقال نجد في الكتب أن رجلا من هذه الأمة يدخل الجنة في الدنيا بعد فتح الروم.
قال ابن فَتْحُون: ذكر هذه القصة غير واحد لم يقل إنه أَبو مخشي إلا وثيمة.
قلت ....