روى عبد الغني بن سعيد الثَّقفي في تفسيره بسنده إلى بن جريج، عَن عطاء، عَن ابن عباس قال أرسل النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مقيس بن صبابة إلى بني النجار ومعه زهير بن عياض الفهري من المهاجرين، وكان من أهل بدر وأحد فجمعوا لمقيس دية أخيه فلما صارت الدية إليه وثب على زهير بن عياض فقتله وارتد إلى الشرك.
وأَخرجه الطبراني وهو إسناد ضعيف لكن رَوى ابن جرير من طريق حجاج، عَن ابن جريج، عَن عكرمة أن رجلا من الأنصار قتل أخا مقيس بن صبابة فأعطاه النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم الدية فقبلها ثم وثب على قاتل أخيه فقتله.
قال ابن جريج وقال غيره: ضرب النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ديته على بني النجار ثم بعث مقيسا وبعث معه رجلا من بني فهر في حاجة للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم فاحتمل مقيس الفهري، وكان أيدا فضرب به الأرض ورضخ رأسه بين حجرين ثم تغنى:
قتلت به فهرا وحملت عقله ... سراة بني النجار أرباب فارع
فبلغ ذلك النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال لئن أحدث حدثا لا أؤمنه في حل ولا حرم فقتل يوم الفتح.
قال ابن جريج وفيه نزلت ?ومن يقتل مؤمنا متعمدا? [النساء] الآية.