وكان في وفد نجران.
ذكره ابن إسحاق في المغازي قال حدثني بريدة بن سفيان، عَن ابن السلماني، عَن كرز بن علقمة قال قدم على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وفد نصارى نجران سبعون راكبا منهم أربعة وعشرون رجلا من اشرافهم ومتولى أمرهم منهم ثلاثة نفر العاقب اميرهم وذو رأيهم واسمه عبد المسيح والسيد ثمالهم وصاحب رحلهم ومجتمعهم واسمه الايهم، وأَبو حارثة بن علقمة أحد بني بكر بن وائل صاحب مدراسهم، وكان أَبو حارثة قد شرف فيهم وكانت ملوك الروم قد شرفوه ومولوه وبنوا له الكنائس لما بلغهم من علمه واجتهاده في دينهم فلما وجهوا إلى رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم من نجران جلس أَبو حارثة على بغلة له والى جنبه أخ له يُقَالُ لَهُ: كرز بن علقمة يسايره إذ عثرت بغلة أبي حارثة فقال كرز تعس الابعد يريد محمدا صلى الله عيله وآله وسلم فقال له أَبو حارثة بل أنت تعست فقال له ولم يا أخي قال أنه والله النَّبيّ الذي كنا ننتظر فقال له كرز فما يمنعك وأنت تعلم هذا ان تتبعه قال ما صنع بنا هؤلاء القوم شرفونا ومولونا واكرمونا وقد أبوا الا مفارقته فلو تبعته لانتزعوا منا كل ما ترى فاصر عليها اخوه كرز بن عقمة حتى اسلم بعد ذلك.