فهرس الكتاب

الصفحة 2896 من 14486

القسم الثالث

الدال بعدها الألف.

كان خليفة باذام عامل النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم على اليمن فلما خرج الأَسود العنسي الكذاب وظفر بباذام فقتله هرب داذويه ومن تبعه.

والقصة مشهورة في المغازي وممن أَخرجها يعقوب بن سفيان، في"تاريخه"، قال: حَدَّثنا زيد بن المبارك وغيره، حَدَّثنا محمد بن الحسن الصنعاني، حَدَّثنا سليمان بن وهب.

عن النعمان بن بزرج بضم الموحدة والزاي وسكون الراء بعدها جيم قال خرج الأَسود العنسي فذكر قصة غلبته على صنعاء اليمن وقتل باذام عامل النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم واستصفى امرأته المرزبانة لنفسه فتزوجتها وكانت تكرهه لما صنع بقومها قال فأرسلت إلى داذويه، وكان خليفة باذام وإلى فيروز وإلى خرزاذ بن بزرج وجرجست الفارسيين فأئتمروا على قتل الأَسود، وكان على بابه ألف رجل للحرس فجعلت المرزبانة تسقيه الخمر فكلما قال لها شوبيه سقته صرفا حتى سكر وقام فدخل في الفراش وهو من ريش وعمد داذويه وأصحابه إلى الجدار فنضحوه بالخل وحفروا بحديدة حتى فتحوه ودخل داذويه وجرجست فهابا أن يقتلاه ودخل فيروز، وابن بزرج فأشارت إليهما المرأة أنه في الفراش فتناول فيروز رأسه فعصر عنقه فدقها وطعنه خرزاذ بالخنجر فشقه ثم احتز رأسه وخرجوا.

وأورده البيهقي في الدلائل من هذا الوجه وذكر غيره أن الذي احتز رأسه قيس بن مكشوح المرادي ثم إن قيسا خاف من الطلب بدم العنسي فخرج فيروز ليسقي فرسه فخلا قيس بداذويه وهو شيخ كبير فضربه بالسيف حتى برد فحمله فألقاه في مكانه.

ولما بلغ الخبر قيسا لم يعد إلى بيته ورفع إلى أبي بكر الصديق فأحلف قيسا يمينا أنه لم يقتل داذويه فحلف ثم سأل عمر عَمرو بن مَعدِي كَرِب من قتل العنسي فقال فيروز قال من قتل داذويه فقال قيس فقال عمر بئس الرجل قيس إذا.

وله ذكر في ترجمة جشيش الديلمي في حرف الجيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت