قد ذكرت في الذي قبله أن أبا نعيم ترجم له هكذا وأورد له الحديث الماضي من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر، عَن أَبيه عقبة وهو في نسخة معتمدة بضم السين فيكون من بني سليم فهو غير الذي قبله.
ويؤيده أن يزيد بن أسلم ولد بعد اليمامة بدهر أيضًا.
وقد ذكر الباوردي فيمن شهد صفين من الصحابة مع علي عقبة بن عامر السلمي وهذا مما يؤيد أنه غير الذي اسم جده نابي فإن اليمامة كانت سنة اثنتي عشرة وصفين كانت سنة سبع وثلاثين فهو غيره قطعا ولا جائز أن يكون الجهني لأن الجهني كان مع معاوية بصفين لا مع علي ولأن في حديث زيد بن أسلم عنه أنه جاء بابن له إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم.
وقد قال محمد ابن سَعد في الطبقات إن عقبة بن عامر بن نابي لا عقب له وكذا جزم به الدمياطي في أنساب الخزرج.
وأما قول ابن الأَثِير إن رواية زيد بن أسلم عنه مرسلة فهو بناء على ما ظنه أنه، الأَنصارِيّ فأما إن كان كما جوزته وأنه سلمي وأنه عاش إلى أن شهد صفين فلا مانع من إدراك زيد بن أسلم له.
وهذا كله إن صح سند حديث زيد بن أسلم وما ذكره الباوردي فإن في سند كل منهما مقالا. والله أعلم.