قال ابن أَبِي شَيْبَة: حَدَّثنا يزيد، هو ابن هارون، حَدَّثنا حماد، هو ابن سلمة، عَن هشام بن عُروَة، عَن أَبيه، قال: كان في أصحاب رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم رجل يُقَالُ لَهُ: مسعود، وكان نماما فلما كان يوم الخندق بعثه أهل قريظة إلى أبي سفيان أن ابعث إلينا رجالا حتى نقاتل محمدا مما يلي المدينة وتقاتله أنت مما يلي الخندق فشق ذلك على النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لما بلغه أن يقاتل من جهتين فقال يا مسعود نحن بعثنا إلى بني قريظة أن يرسلوا إلى أبي سفيان فيرسل إليهم رجالا فإذا أتوهم مكنوا منهم فقتلناهم فلم يتمالك مسعود لما سمع ذلك أن أتى أبا سفيان فأخبره فقال صدق والله محمد ما كذب قط فلم يرسل إلى بني قريظة أحدا.
قلت: وفي هذه القصة شبه بقصة نعيم بن مسعود الأشجعي فالله تعالى أعلم.