ذكره عبدان المروزي في الصحابة وأورد من طريق يزيد بن أبي حبيب، عَن داود بن الحصين، عَن عبد الرحمن بن ثابت، عَن القاسم مولى معاوية أنه ضرب رجلا يوم أُحُد فقال خذها وانا الغلام الفارسي فقال له رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم ما منعك ان تقول، الأَنصارِيّ وأنت منهم فان مولى القوم منهم.
قال ابن الأثير كذا ذَكَرَهُ أَبو مُوسَى وظاهره أنه القاسم الشامي التابعي المعروف وأظن الصواب مولى معاوية بن مالك بن عوف بطن من الأنصار لا معاوية بن أبي سفيان.
قلت: أراد ابن الأثير ان يصحح الرواية ويثبت ان القاسم صحابي وافق اسمه واسم مولاه اسم التابعي واسم مولاه وليس كما ظن وانما علة الخبر ان صحابية سقط فكأنه من رواية القاسم الشامي التابعي، عَن عتبة الفارسي ان كان الراوي ضبط اسم التابعي والا فقد مر في حرف العين من رواية ابن إسحاق.
وروى، عَن داود بن الحصين، عَن عبد الرحمن بن عقبة مولى الأنصار، عَن أَبيه قال شهدت أحدا مع مولاي فضربت رجلا ... الحديث.
وتابعه جرير بن حازم، عَن داود وفيه اختلاف آخر على داود والقاسم الشامي، يُكنى أَبا عبد الرحمن فلعله انقلب على الراوي وفي الجملة فالراجح ان عقبة هو صحابي هذا الحديث وأما القاسم فلا والله أعلم.