قال ابن إسحاق في المغازي حدثني عَبد الله بن أبي بكر قال أسر عَمرو بن أبي سفيان يوم بدر فقيل لأبي سفيان الا تفتديه قال قتلوا حنظلة وأفتدي عمرا لا يجمع مالي ودمي قال فخرج سعد بن النعمان بن زيد بن أكال معتمرا فعدا عليه أَبو سفيان فحبسه بمكة وقال:
أرهط بن أكال أجيبوا دعاءه ... تفاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا
فإن بني عَمرو بن عوف أذلة ... لئن لم تفكوا، عَن أسيرهم الكبلا.
فمشوا إلى رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فأعطاهم عَمرو بن سفيان فافتدوا به سعدا وفي ذلك يقول حسان:
ولو كان سعد يوم مكة مطلقا ... لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلا.
قال أَبو عمر ذَكَرَ ابنُ الْكَلْبِيِّ هذه القصة للنعمان والد سعد.
قلت: وبيت حسان يشهد بصحة قول ما قال ابن إسحاق والله أعلم.