فهرس الكتاب

الصفحة 13791 من 14486

فقدمت به أمه المدينة ومرضته حتى ثقل فلقى عمر لاق وهو راجع من الحج فقال له ما الخبر فقال خالد لما به فطوى عمر ثلاثا في ليلة فأدركه حين قضى فرق عليه واسترجع فلما جهز بكته البواكي قيل له ألا تنهاهن فقال وما على نساء قريش أن تبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة فلما أخرج بجنازته إذا امرأة محرمة تبكيه وتقول أنت خير من ألف ألف البيت المتقدم وبعده:

أشجاع فأنت أشجع من ليث ... صهر بن جهم أبي أشبال

أجواد فأنت أجود من سيل ... أتى يستقل بين الجبال.

فقال عمر من هذه فقيل أمه فقال أمه والإله ثلاثا وهل قامت النساء، عَن مثل خالد.

وهذا وإن كان من رواية أبي حذيفة وهو ضعيف وكذلك سيف لكن قد ذكر ابن سَعد وهو ثقة، عَن كثير بن هشام، عَن جعفر بن برقان، عَن يزيد بن الأصم قال لما توفي خالد بن الوليد بكت عليه أمه فقال عمر يا أم خالد أخالدا أو أجره ترزئين عزمت عليك إلا تثبت حتى تسود يداك من الخضاب.

وهذا مسند صحيح وعلق البُخارِيّ قول عمر في النقع واللقلقة في البكاء على خالد لكن لم يسم أمه.

ومجموع ذلك يفيد أنها عاشت بعد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أفيظن بها أنها استمرت على الكفر من بعد الفتح إلى أن مات النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم هذا بعيد عادة بل يبطله ما تقدم أنه لم يبق بالحرمين ولا الطائف أحد في حجة الوداع إلا أسلم وشهدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت