وأخرج ابن سعد بسند صحيح إلى بن عباس قال: قال رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم الأخوات مؤمنات ميمونة وأم الفضل وأسماء وقال ابنُ سَعْد أخبرنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان، حَدَّثنا يزيد بن الأصم قال تلقيت عائشة من مكة أنا، وابن طلحة من أختها وقد كنا وقعنا على حائظ من حيطان المدينة فأصبنا منه فبلغها ذلك فأقبلت على بن أختها تلومه ثم أقبلت علي فوعظتني موعظة بليغة ثم قالت أما علمت أن الله ساقك حتى جعلك في بيت من بيوت نبيه ذهبت والله ميمونة ورمى بحبلك على غاربك أما أنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم وهذا سند صحيح.
وقال أيضًا، حَدَّثنا أَبو نعيم، حَدَّثنا جعفر بن برقان أخبرني ميمون بن مهران سألت صفية بنت شيبة فقالت تزوج رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم ميمونة بسرف وبنى بها في قبة لها وماتت بسرف ودفنت في موضع قبتنا وكانت وفاة ميمونة سنة إحدى وخمسين.
ونقل ابن سعد، عَن الواقدي أنها ماتت سنة إحدى وستين قال وهي آخر من مات من أزواج النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم انتهى.
ولولا هذا الكلام الأخير لاحتمل أن يكون قوله وستين وهما من بعض الرواة ولكن دل أثر عائشة الذي حكاه عنها يزيد بن الأصم أن عائشة ماتت قبل الستين بلا خلاف والأثر المذكور صحيح فهو أولى من قول الواقدي.
وقد جزم يعقوب بن سفيان بأنها ماتت سنة تسع وأربعين وقال غيره: ماتت سنة ثلاث وستين وقيل سنة ست وستين وكلاهما غير ثابت والأول أثبت.