وروى قاسم في الدلائل من طريق محمد بن سلام الجمحي، عَن ابن دأب قال وفد خزاعي بن أسود فأسلم ووعد أن يأتي بقومه فأبطأ فأمر النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم حسان بن ثابت فقال فيه:
ألا أبلغ خزاعيا رسولا ... فإن الغدر يغسله الوفاء
فإنك خير عثمان بن عَمرو ... وأسناها إذا ذكر السناء
وبايعت النَّبيّ فكان خيرا ... إلى خير وأداك الثراء
فما يعجزك أو مالا تطقه ... من الأشياء لا تعجز عداء.
يعني قبيلته.
قال فلما سمع ذلك أقبل إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وهم معه فأسلموا.
وقوله خزاعي بن أسود غلط وإنما هو خزاعي بن عبد نهم.
قال ابن سعد في الطبقات أخبرنا هشام بن الكلبي أخبرنا أَبو مسكين، وأَبو عبد الرحمن العجلاني قالا قدم على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم نفر من مزينة منهم خزاعي بن عبد نهم فبايعه على قومه مزينة ومعه عشرة فذكر القصة والشعر وزاد فيهم بلال بن الحارث وبشر بن المحتفز وزاد فقام خزاعي بن عبد نهم فقال يا قوم قد خصكم شاعر الرجل فأنشدكم الله فأطاعوه وأسلموا وقدموا على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم قال وأعطى رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم لواء مزينة يوم الفتح لخزاعى هذا وكانوا يومئذ ألف رجل.
قال ابن سعد وزاد غيره فيهم دكين ابن سَعد.
وذكر المرزباني هذه القصة مطولة ودل شعر حسان على أن عدي هذا يمد فالله أعلم.