وقد ذَكَرَ ابنُ الْكَلْبِيِّ أن خَلاَّدا قتل ببدر ولم يذكره في شهداء البدريين غيره قال أَبو عمر يقولون إن له رواية.
قلت: وقيل إنه المسىء صلاته فقد روى أَبو موسى من طريق سفيان بن وكيع عن أبيه وكيع، عَن ابن عيينة، عَن ابن عجلان، عَن يحيى بن عَبد الله بن خَلاَّد، عَن أَبيه، عَن جَدِّه أنه دخل المسجد فصلى ثم إنه أتى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال اذهب فصل فإنك لم تصل.
ورواه سعيد بن منصور وعبد الله بن محمد الزُّهْرِيّ، عَن ابن عيينة، عَن ابن عجلان، عَن علي بن يحيى بن عَبد الله بن خَلاَّد، عَن أَبيه، عَن جَدِّه به.
قلت: ذكر عَبد الله في نسب علي بن يحيى زيادة لا حاجة إليها وقول بن عيينة، عَن جَدِّه وهم فقد رواه إسحاق بن أبي طلحة ومحمد بن إسحاق وغيرهما، عَن علي بن يحيى، عَن أَبيه، عَن عمه هو رفاعة والحديث حديثه وهو مشهور به.
وكذا رواه إسماعيل بن جعفر، عَن يحيى بن علي بن يحيى المذكور، عَن أَبيه، عَن جَدِّه، عَن رفاعة فهذه الطرق هي وغيرها في السنن.
وقد رواه أَحمد، وابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو، عَن علي بن يحيى فقال رفاعة إن خَلاَّدا دخل المسجد الحديث.
وكذا أَخرجه الطحاوي من طريق شريك بن أبي نمر علي بن يحيى وهو الصواب.
فخرج من هذا أن خَلاَّدا هو المسيء صلاته وأن رفاعة أخاه هو الذي روى الحديث فإن كان خَلاَّد استشهد ببدر فالقصة كانت قبل بدر فنقلها رفاعة والله أعلم.