وذكر الجاحظ في كتاب البيان أن أبا موسى في عهد عمر جعل رياسة بكر لخالد هذا بعد أن استشهد مجزأة بن ثور فجعلها عثمان بعد ذلك لشقيق بن مجزأة ثم صيرها علي لحصين بن المنذر، وكان خالد مع علي يوم الجمل وصفين من أمرائه قاله يعقوب بن سفيان وفيه يقول الشاعر يخاطب معاوية:
معاوي أمر خالد بن معمر ... فإنك لولا خالد لم تؤمرا.
وروى يعقوب بن شيبة من طريق شبيل بن عزرة أن بني الحارث وثبوا مع خالد بن المعمر يوم صفين على شقيق بن ثور فانتزعوا الراية منه.
وروى يعقوب بن سفيان من طريق مضارب العجلي قال تفاخر رجلان من بكر بن وائل فتحا كما إلى رجل من همدان فقال أيكما خالد بن المعمر الذي بايعته ربيعة يوم صفين على الموت فذكر القصة.
وقال المرزباني كان حميدا بليغا اجتمعت عليه ربيعة بعد موت علي لما حلف معاوية أن يسبي ربيعة ويبيع ذراريهم لسمارعتهم إلى علي فقال خالد:
تمنى بن حرب حلفة في نسائنا ... ودون الذي ينوي سيوف قواضب
سيوف نطاق والقناة فتستقي ... سوى بعلها بعلا وتبكي القرائب
فإن كنت لا تغضي على الحنث فاعترف ... بحرب شجي بين اللها والشوارب
وقال فيه أيضًا وقد ذكر له عليا:
معاوى لا تجهل علينا فإننا ... يد لك في اليوم العصيب معاويا
ودع عنك شيخا قد مضى لسبيله ... على أي حاليه مصيبا وخاطيا
وذكر بن ماكولا أن معاوية أمره على أرمينية فوصل إلى نصيبين فمات بها.