فقلت وما هذا الكلام قالوا فرقان بين الكفر والإيمان أتى به رسول من مضر ثم من أهل المدر ابتعت فظهر فجاء بقول قد نهر وأوضح نهجا قد دثر فيه مواعظ لمن اعتبر.
قلت: ومن هذا المبعوث بالآي الكبر قال أَحمد خير البشر فإن آمنت أعطيت الشبر وإن خالقت أصليت سقر فآمنت يا خنافر وأقبلت إليك أبادر فجانب كل نجس كافر وشايع كل مؤمن طاهر وإلا فهو الفراق.
قال فاحتملت بأهلي فرددت الإبل إلى أهلها ثم أقبلت إلى معاذ بن جبل بصنعاء فبايعتُه على الإسلام وعلمني سورا من القرآن وفي ذلك أقول:
ألم تر أن الله عاد بفضله ... وأنقذ من لفح الزخيخ خنافرا
دعاني شصار للتي لو رفضتها ... لأصليت جمرا من لظى الهوب واهرا.