وقال القاضي عياض في الشفاء في سياق من اختلف في نبوته وخالد بن سنان المذكور يقال إنه نبي أهل الرس.
وقد روى الحاكم، وأَبو يعلى والطبراني من طريق معلى بن مهدي، عَن أبي عوانة، عَن أبي يونس، عَن عكرمة، عَن ابن عباس أن رجلا من بني عبس يُقَالُ لَهُ: خالد بن سنان قال لقومه إني أطفىء عنكم نار الحدثان فقال له عمارة بن زياد رجل من قومه والله ما قلت: لنا يا خالد قط إلا حقا فما شأنك وشأن نار الحدثان تزعم أنك تطفئها.
قال انطلق فانطلق معه عمارة في ثلاثين من قومه حتى أتوها وهي تخرج من شق جبل من حرة يُقَالُ لَهَا: حرة أشجع فخط لهم خالد خطة فأجسلهم فيها وقال إن أبطأت عليكم فلا تدعوني باسمي, قال فخرجت كأنها جبل سعر يتبع بعضها بعضا واستقبلها خالد فضربها بعصاه حتى دخل معها الشق وهو يقول بدا بدا بدا كل هدى بؤدى زعم بن راعية المعزي أني لا أخرج منها وثيابي تندى حتى دخل معها الشق قال فأبطأ عليهم فقال عمارة بن زياد والله لو كان صاحبكم حيا لقد خرج منها فقالوا إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه قال فدعوه باسمه فخرج إليهم وقد أخذ برأسه فقال ألم أنهكم أن تدعوني باسمي قد والله قتلتموني فإذا مت فادفنوني فإذا مرت بكم عانة حمر فانبشوني فإنكم ستجدونني حيا فأخبركم بما يكون.