فهرس الكتاب

الصفحة 2891 من 14486

وأما حديث ديلم فأَخرجه أَبو داود أيضًا من طريق أبي الخير مرثد، عَن ديلم الحميري قال سألت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فقلت يا رسول الله إنا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح نتقوى به على عملنا وعلى برد بلادنا فقال هل يسكر قلنا نعم قال فاجتنبوه الحديث.

فالحديثان وإن اشتركا في كونهما فيما يتعلق بالأشربة فهما سؤالان مختلفان، عَن نوعين مختلفين ونما أتى الوهم على من اختصر فقال له حديث في الأشربة فلم يعلم مراده بذلك.

وقد خبط فيه أيضًا أَبو أَحمد العسكري فقال فيمن روى عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مُرْسَلًا ديلم بن هوشع الحميري قال أدخله بعضهم في المسند وهو وهم فإن الذي قدم على النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم هو ديلم بن هوشع.

وقد ذكر عباس الدوري، عَن ابن مَعِين أن أبا وهب الجيشاني يسمى ديلم بن هوشع.

قلتُ: وَقد تَقدَّم في رد بن يونس على من زعم ذلك وأن أبا وهب الجيشاني تابعي يسمى عبيد بن شرحبيل لا ديلم بن هوشع وأن ديلم بن هوشع صحابي لا، يُكنى أَبا وهب الجيشاني وبهذا يرتفع الإشكال ويثبت أنه ديلم بن هوشع لا ديلم بن فيروز وأما من قال فيه ديلم بن أبي ديلم فلم يعرف اسم أَبيه فكناه بولده، وابن مَنْدَه يصنع ذلك كثيرا وليس ذلك باختلاف في التحقيق.

والحاصل أن الذي سأل، عَن الأشربة التي تتخذ من القمح هو ديلم بن هوشع وحديثه

في المصريين وانفرد أَبو الخير مرثد المصري بالرواية عنه وهو حميري جيشاني وأما الديلمي الذي روى عنه ولده عَبد الله فحديثه في الشاميين واسمه فيروز وهو الذي قتل الأَسود العنسي وأما أَبو وهب الجيشاني فتابعي آخر والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت