والحديث المذكور أورده ابن شاهين من طريق أبي الحسن المدائني، عَن شيوخه قالوا قدم .
وفد النخع في المحرم سنة عشر عليهم زرارة بن عَمرو وهم مائتا رجل فقال زرارة يا رسول الله رأيت في طريقي رؤيا هالتني رأيت أتانا خلفتها في أهلي ولدت جديا أسفع أخوى ورأيت نارا خرجت من الأرض حالت بيني وبين بن لي يُقَالُ لَهُ: عَمرو وهي تقول لظى لطى بصير وأعمى ورأيت النعمان بن المنذر وعليه قرطان ودملجان ومسكتان ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الأرض.
فقال رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم هل خلفت أمة مسرة حملا قال نعم قال قد ولدت غلاما وهو ابنك قال فما باله أسفع أحوى قال ادن مني فدنا قال أبك برص تكتمه قال نعم والذي بعثك بالحق ما علمه أحد من الخلق قبلك قال فهو ذاك وأما النار فإنها تكون فتنة بعدي قال وما الفتن قال يقتل الناس إمامهم ويشتجرون وخالف بين أصابعه حتى يصير دم المؤمن عند المؤمن أحلى من شرب الماء يحسب المسيء أنه محسن فإن مت أدركت ابنك وإن أنت بقيت أدركتك.
قال فادع الله ألا تدركني فدعا له قال فكان ابنه عَمرو بن زرارة أول خلق الله تعالى خلع عثمان بن عفان.
قال وأما النعمان وما عليه فذاك ملك العرب يصير إلى فضل بهجة وزينة والعجوز الشمطاء بقية الدنيا.
وأخرج ابن شاهين من طريق ابن الكلبي حدثني رجل من جرم، عَن رجل منهم قال وفد رجل من النخع يُقَالُ لَهُ: زرارة بن قيس بن الحارث بن عَدِيّ على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فَذَكَرَ نَحْوَهُ وقال في الحديث قال فمات زرارة وأدركها ابنه عَمرو فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة وبايع على بن أبي طالب.