وقال ابن الكلبي أتى زرارة بن جزء باب معاوية، فقال: من يستأذن لي اليوم استأذن له غدا فلما دخل عليه قال يا أمير المؤمنين إني رحلت إليك بالأمل واحتملت حفوتك بالصبر ورأيت أقواما أدناهم منك الحظ وآخرين باعدهم منك الحرمان وليس ينبغي للمقرب أن يأمن ولا للباعد أن ييأس فأعجب معاوية كلامه فضمه إلى يزيد وفرض له في ألفين وخرج مع يزيد إلى الصائفة فجاء نعي عبد العزيز إلى معاوية وأبوه زرارة جالس فقال معاوية لما قرأ الكتاب في هذا الكتاب موت سيد شباب العرب فقال زرارة ابني أو ابنك قال بل ابنك قال والشعر الذي يروي في هذه القصة مصنوع.
قلت: كانت بيعة مَروان سنة أربع وستين من الهجرة والذي يوصف بأنه شيخ كبير يكون من أبناء السبعين إلى الثمانين فيكون زرارة من أهل هذا القسم.
وقال المرزباني وفد زرارة وعبد العزيز على معاوية فمات عبد العزيز جدنا بعد أن استعمله على بعض أعماله فقال زاررة أبوه يرثيه:
الآن إذ مات عبد العزيز ... تصلى الحروب وسد الثغورا
وساد هناك بني عامر ... غلاما وقضى عليها الأمورا
فكل فتى شارب كأسه ... فإما صغيرا وإما كبيرا.