ورَوى ابن إسحاق في قصة الخندق، عَن عائشة قالت كنت في حصن بني حارثة وأم سعد بن معاذ معي فمر سعد بن معاذ وهو يقول ... لبث قليلا يلحق الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل.
فقالت له أمه الحق يا بني فقد تأخرت فقلت يا أم سعد لوددت أن درع سعد أسبغ مما هي قال فأصابه السهم حيث خافت عليه وقال الذي رماه خذها وأنا بن العرقة فقال عرق الله وجهك في النار، وابن العرقة اسمه حبان بن عبد مناف من بني عامر بن لؤي والعرقة أمه.
وقيل إن الذي أصاب سعد أَبو أمامة الجشمي.
وروى البُخَارِي من حديث أبي سعيد الخدري أن بني قريظة لما نزلوا على حكم سعد وجاء على حمار فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قوموا إلى سيدكم.
وأخرج بن إسحاق بغير سند أن أم سعد لما مات قالت:
ويل أم سعد سعدا ... حزامة وجدا
وسيدا سد به مسدا.
فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم كل نادبة تكذب إلا نادبة سعد.
وأَخرجه الطبراني بسند ضعيف، عَن ابن عباس قال جعلت أم سعد تقول.
ويل أم سعد سعدا ... حزامة وجدا.
فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لا تزيدي على هذا كان والله ما علمت حازما وفي أمر الله قويا.