فهرس الكتاب
ورويت قصته من طرق كثيرة من أصحها ما أَخرجه أَحمد من حديثه نفسه وأَخرجها الحاكم من وجه آخر عنه أيضًا وأَخرجه الحاكم من حديث بريدة وعلق البُخارِيّ طرفا منها وفي سياق قصته في إسلامه اختلاف يتعسر الجمع فيه.
وروى البُخَارِي في صحيحه، عَن سلمان أنه تداوله بضعة عشر سيدا.
قال الذهبي وجدت الأقوال في سنة كلها دالة على أنه جاوز المائتين وخمسين والأختلاف إنما هو في الزائد قال ثم رجعت، عَن ذلك وظهر لي أنه ما زاد على الثمانين.
قلت: لم يذكر مستنده في ذلك وأظنه أخذه من شهود سلمان الفتوح بعد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وتزوجه امرأة من كندة وغير ذلك مما يدل على بقاء بعض النشاط
لكن إن ثبت ما ذكروه يكون ذلك من خوارق العادات في حقه وما المانع من ذلك فقد روى أَبو الشيخ في طبقات الأصبهانيين من طريق العباس بن يزيد قال أهل العلم يقولون عاش سلمان ثلاثمِئَة وخمسين سنة فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيها قال أَبو ربيعة الإيادي، عَن أبي بريدة، عَن أَبيه أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال إن الله يحب من أصحابي أربعة فذكره فيهم.