وله طريق سادسة أَخرجها البيهقي في الدلائل من طريق أبي إسحاق، عَن البراء بن
عازب قال بينما عمر يخطب إذ قال أيها الناس أفيكم سواد بن قارب فذكر القصة مطولة. وأصل هذه القصة في صحيح البُخارِيّ من طريق سالم، عَن أَبيه قال ما سمعت عمر يقول لشيء إني لأظنه إلا كان كَما قَال قال بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل فقال لقد أخطأ ظني لو أن هذا على دينه أو لقد كان كاهنهم على الرجل فدعا له فذكر القصة مختصرة.
قال البيهقي يشبه أن يكون هو سواد بن قارب.
وقال أَبو علي القالي خرج خمسة نفر من طيء من ذوي الحجا منهم برج بن مسهر أحد المعمرين وأنيف بن حارثة بن لأم وعبد الله ابن سَعد والد حاتم وعارف الشاعر ومرة بن عبد رضا يريدون سواد بن قارب ليمتحنوا علمه فقالوا ليخبأ كل منا خبيئا ولا يخبر أصحابه فإن أصاب عرفنا علمه وإن أخطأ ارتحلنا عنه ثم وصلوا إليه فأهدوا إليه إبلا وطرفا فضرب عليهم قبة ونحر لهم فلما مضت ثلاثة أيام دعاهم فتكلم برج، وكان أسنهم فذكر القصة في معرفته بجميع ما خبئوه ثم بمعرفته بأعيانهم وأنسابهم فقال فيه عارف الشاعر.
ألا لله علم لا يجارى ... إلى الغايات في حصني سواد
كأن خبيئنا لما انتجينا ... بعينيه يصرح أو ينادي.