ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق وعُروَة فيمن هاجر إلى الحبشة وشَهِدَ بَدْرًا.
وروى أَحمد من طريق عَبد الله بن وهب بن زمعة، عَن أُم سَلَمة أن أبا بكر خرج تاجرا إلى بصرى ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة وكلاهما بدري، وكان سويبط على الزاد فقال له نعيمان أطعمني قال حتى يجيء أَبو بكر، وكان نعيمان مضحاكا مزاحا فذهب إلى ناس جلبوا ظهرا فقال ابتاعوا مني غلاما عربيا فارها قالوا نعم قال إنه ذو لسان ولعله يقول أنا حر فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوني لا تفسدوه على فقالوا بل نبتاعه فابتاعوه منه بعشر قلائص فأقبل بها يسوقها وقال دونكم هو هذا فقال سويبط هو كاذب أنا رجل حر قالوا قد أخبرنا خبرك فطرحوا الحبل في رقبته فذهبوا به فجاء أَبو بكر فأخبر فذهب هو وأصحابه إليهم فردوا القلائص وأخذوه ثم أخبروا النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بذلك فضحك هو وأصحابه منها حولا.
وأَخرجه أَبو داود الطيالسي والروياني وقد أَخرجه ابن ماجة فقلبه جعل المازح سويبط والمبتاع نعيمان.
وروى الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة هذه القصة من طريق أخرى، عَن أُم سَلَمة إلا أنه سماه سليط بن حرملة وأظنه تصحيفا وقد تعقبه ابن عَبد البَرِّ وغيره.