وقد قيل أن سحيما قتل في خلافة عثمان، ويُقال: أن سبب قتله أن امرأة من بني الحسحاس اسرها بعض اليهود فاستخصها لنفسه وجعلها في حصن له فبلغ ذلك سحيما فأخذته الغيرة فما زال يتحيل حتى تسور على اليهودي حصنه فقتله وخلص المرأة فأوصلها إلى قومه فلقيته يوما فقالت له يا سحيم والله لوددت إني قدرت على مكافأتك على تخليصي من اليهودي فقال لها والله انك لقادرة على ذلك وعرض لها بنفسها فاستحيت وذهبت ثم لقيته مرة أخرى فعرض لها بذلك فأطاعته وهويها وطفق يتغزل فيها، وكان اسمها سمية.
ففطنوا له فقتلوه خشية العار عليهم بسبب سمية وقال ابن حبيب أنشدت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم قول سحيم عبد بني الحسحاس.
الحمد لله حمدا لا انقطاع له ... فليس إحسانه عنا بمقطوع.
فقال أحسن وصدق وإن الله ليشكر مثل هذا وان سدد وقارب أنه لمن أهل الجنة.