وأما أم قرفة فكانت عجوزا كبيرة وكانت شديدة على المسلمين فأمر زيد بن حارثة بها فربطت بين بعيرين وأرسلهما حتى شقاها نصفين.
وقال ابن عساكر ذكر الواقدي في موضع آخر أن مسعدة قتل في حياة النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فلعله آخر باسمه.
قلت: وهذا متعين لأن الواقدي قد ذكر لعبد الله بن مسعدة أخبارا بعد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قد ذكرنا بعضها ويحتمل أن يكون في النقل عنه وهم وإنما ذكر أن الذي قتل في العهد النبوي مسعدة والد عَبد الله.
وقال ابن الكلبي، حَدَّثنا عَبد الله بن الأجلح، عَن أَبيه، عَن الشعبي قال دخل أَبو قتادة على معاوية وعليه برد عدني وعند معاوية عَبد الله بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري فسقط رداء أبي قتادة على عَبد الله بن مسعدة فنفضها عنه فغضب فقال أَبو قتادة من هذا يا أمير المؤمنين قال عَبد الله بن مسعدة قال أنا والله دفعت بحصين أبي هذا بالرمح يوم أغار على سرح المدينة فسكت عَبد الله بن مسعدة.