من سادات الأنصار واستشهد بأحد.
قال ابن إسحاق في"المغازي"كان عَمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة وشريفا من أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يعظمه فلما أسلم فتيان بني سلمة منهم ابنه معاذ ومعاذ بن جبل كانوا يدخلون على صنم عَمرو فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة فيغدو عَمرو فيجده منكبا لوجهه في العذرة فيأخذه ويغسله ويطيبه ويقول لو أعلم من صنع هذا بك لأخزينه ففعلوا ذلك مرارا ثم جاء بسيفه فعلقه عليه وقال إن كان فيك خير فامتنع فلما أمسى أخذوا كلبا ميتا فربطوه في عنقه وأخذوا السيف فأصبح فوجده كذلك فأبصر رشده وأسلم وقال في ذلك أبياتا منها:
تالله لو كنت إلها لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قرن.
وقال ابن الكلبي كان عَمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلاما.
وروى البُخَارِي في الأدب المنفرد والسراج، وأَبو الشيخ في الأمثال، وأَبو نعيم في المعرفة من طريق حجاج الصواف، عَن أبي الزبير، حَدَّثنا جابر قال قال لنا رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم"من سيدكم يا بني سلمة ؟"قالوا الجد بن قيس على أنا نبخله فقال بيده هكذا ومد يده"وأي داء أدوأ من البخل بل سيدكم عَمرو بن الجموح".