ومن طريق أبي سلام الدمشقي وعمرو بن عَبد الله السيباني (1) ، أنهما سمعا أبا أمامة يحدث، عَن عَمرو بن عبسة قال رغبت، عَن آلهة قومي في الجاهلية ورأيت أنها لا تضر ولا تنفع يعبدون الحجارة فلقيت رجلا من أهل الكتاب فسألته، عَن أفضل الدين فقال يخرج رجل من مكة ويرغب، عَن آلهة قومه ويدعو إلى غيرها وهو يأتي بأفضل الدين فإذا سمعت به فاتبعه فلم يكن لي همة إلا مكة أسأل هل حدث فيها أمر ؟ إلى أن لقيت راكبا فسألته فقال يرغب، عَن آلهة قومه ...فذكر نحو ما تقدم أولا.
(1) تصحف في المطبوع إلى"الشيباني"، بالمعجمة، وأثبتناه على الصواب،، عَن"المؤتَلِف والمختَلِف"للدارقطني /، و"الإكمال"لابن ماكولا /، و"توضيح المشتبه"/، و"تبصير المنتبه"/، و"تهذيب الكمال"/.
وأخرج أَبو نعيم من طريق حصين بن عبد الرحمن، عَن عبد الرحمن بن عمران بن الحارث، عَن مولى لكعب قال انطلقنا مع المقداد بن الأَسود وعمرو بن عبسة وشافع بن حبيب الهذلي فخرج عَمرو بن عبسة يوما للرعية فانطلقت نصف النهار يعني لأراه فإذا سحابة قد أظلته ما فيها عنه مفصل فأيقظته فقال إن هذا شيء إن علمت أنك أخبرت به أحدا لا يكون بيني وبينك خير. قال فوالله ما أخبرت به حتى مات.
وقال الحاكم أَبو أَحمد قد سكن عَمرو بن عبسة الشام، ويُقال: إنه مات بحمص.
قلت: وأظنه مات في أواخر خلافة عثمان فإنني لم أر له ذكرا في الفتنة ولا في خلافة معاوية.