قال عبد الرحمن وكنت إذا قدمت نزلت عليه فلا يزال يسألني، عَن مكة واحوالها وهل ظهر فيها من خالف دينهم أو لا حتى قدمت القدمة التي بعث النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وانا غائب فيها فنزلت عليه فقعد وقد شد عصابة على عينيه فقال لي انتسب يا أخا قريش فقلت انا عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة قال حسبك قال الا أبشرك ببشارة وهي خير لك من التجارة قلت: بلى قال اتيتك بالمعجبة وابشرك بالمرغبة ان الله قد بعث في الشهر الأول من قومك نبيا ارتضاه صفيا وانزل عليه كتابا وفيا ينهى، عَن الأصنام ويدعو إلى الإسلام يأمر بالحق ويفعله وينهى، عَن الباطل ويبطله وهو من بني هاشم وان قومك لاخواله يا عبد الرحمن وازره وصدقه واحمل اليه هذه الأبيات:
أشهد بالله ذي المعالي ... وفالق الليل والصباح
انك في السر من قريش ...، وابن المفدى من الذباح
أرسلت تدعو إلى يقين ... ترشد للحق والفلاح
هد كرور السنين ركنى ...، عَن مكر السير والرواح
اشهد بالله رب موسى ... انك أرسلت بالبطاح
فكن شفيعي إلى مليك ... يدعو البرايا إلى الصلاح.
قال عبد الرحمن فقدمت فلقيت أبا بكر، وكان لي خليطا فأخبرته الخبر فقال هذا محمد بن عَبد الله بعثه الله إلى خلقه رسولا فأته فأتيته وهو في بيت خديجة فأخبرته فقال اما ان أخا حمير من خواص المؤمنين ورب مؤمن بي ولم يرني ومصدق لي وما شهدني أولئك إخواني حقا.
أَخرجه ابن عساكر، في"تاريخه"الكبير من هذا الوجه والبلوي ضعيف وراويه عنه عمر بن مدرك اتهمه يحيى بن معين.