فهرس الكتاب

الصفحة 8753 من 14486

وقد أفرد بعض الرواة طريق حديث قس وفيه شعره وخطبته وهو في"المطولات"

للطبراني وغيرها وطرقه كلها ضعيفة فمنها ما أَخرجه عَبد الله بن أَحمد بن حنبل في زيادات الزهد من طريق خلف بن اعين قال لما قدم وفد بكر بن وائل على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم قال لهم ما فعل قس بن ساعدة الايادي قالوا مات يا رسول الله قال كأني أنظر اليه في سوق عكاظ على جمل أحمر الحديث.

وذكر الجاحظ في كتاب البيان والتبيين قسا وقومه وقال ان له ولقومه فضيلة ليست لاحد من العرب لأن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم روى كلأمه وموقفه على جملة بعكاظ وموعظته وعجب من حسن كلأمه واظهر تصويبه وهذا شرف تعجز عنه الأماني وتنقطع دونه الآمال وانما وفق الله ذلك لقس لاحتجاجه للتوحيد ولاظهاره الإخلاص وايمأنه بالبعث ومن ثم كان قس خطيب العرب قاطبة.

ومنها ما أَخرجه ابن شاهين من طريق ابن أبي عيينة المهلبي، عَن الكلبي، عَن أبي صالح، عَن ابن عباس قال لما قدم أَبو ذر على النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال له يا أبا ذر ما فعل قس بن ساعدة قال مات يا رسول الله قال رحم الله قسا كأني انظر اليه على جمل اورق تكلم بكلام له حلاوة لا احفظه فقال أَبو بكر انا احفظه قال اذكره فذكره وفيه الشعر وفيه فقال رجل من القوم رأيت من قس عجبا كنت على جبل بالشام يُقَالُ لَهُ: سمعان في ظل شجرة إلى جنبها عين ماء فإذا سباع كثيرة وردت الماء لتشرب فكلما زار منها سبع على صاحبه ضربه قس بعصا وقال كف حتى يشرب الذي سبق قال فتداخلني لذلك رعب فقال لي لا تخف ليس عليك بأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت