وفيه حتى إذا صحوا وسمنوا عدوا على اللقاح فاستاقوها فأدركهم يسار مولى رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فقاتلهم فقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسأنه وعينيه فمات فبلغ النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فبعث في آثارهم عشرين فارسا واستعمل عليهم كرز بن جابر فغدوا فإذا بامرأة تحمل كتف بعير فقالت مررت بقوم قد نحروا بعيرا فاعطوني هذا وهم بتلك المفازة فساروا فوجدوهم فأسروهم الحديث.
وذكره موسى بن عقبة في المغازي، عَن ابن شهاب، وأَبو الأَسود، عَن عُروَة ومحمد ابن إسحاق وغيرهم فيمن استشهد يوم الفتح مع من كان مع خالد بن الوليد هو وحبيش بن خالد.
قال ابن إسحاق شذا، عَن العسكر وسلكا طريقا أخرى فقتلا وكذا وقع عند البُخارِيّ من رواية هشام بن عُروَة، عَن أَبيه قال وامر النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم خالد بن الوليد ان يدخل من أعلى مكة فقتل من خيل خالد بن الوليد يومئذ رجلان وهما حبيش بن الاشعر الخُزاعيّ وكرز بن جابر الفهري.