وقد ساق قصة في ذلك سياقا حسنا وهو في الصحيحين وروى عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وعن اسيد بن حضير روى عنه أولاده عَبد الله وعبد الرحمن وعبيد الله ومعبد ومحمد، وابن ابنه عبد الرحمن بن عَبد الله وروى عنه أيضًا بن عباس وجابر، وأَبو امامة الباهلي وعمر بن الحكم وعمر بن كثير بن افلح وغيرهم.
وقال ابن سيرين قال كعب بن مالك بيتين كان سبب إسلام دوس وهما:
قضينا من تهامة كل وتر ... وخيبر ثم اغمدنا السيوفا
تخبرنا ولو نطقت لقالت ... قواطعهن دوسا أو ثقيفا
فلما بلغ ذلك دوسا قالوا خذوا لانفسكم لا ينزل بكم ما نزل بثقيف.
قال ابنُ حِبَّان: مات أيام قتل علي بن أبي طالب وقال ابنُ أَبِي حاتم: عَن أَبيه ذهب بصره في خلافة معاوية واقتصر البُخارِيّ في ذكر وفاته على أنه رثى عثمان ولم نجد له في حرب علي ومعاوية خبرا.
وقال البَغَوِيُّ: بلغني أنه مات بالشام في خلافة معاوية.
وقد أخرج أَبو الفرج الأصبهاني في كتاب الاغاني بسند شامي فيه ضعف وانقطاع ان حسان بن ثابت وكعب بن مالك والنعمان بن بشير دخلوا على علي فناظروه في شأن عثمان وأنشده كعب شعرا في رثاء عثمان ثم خرجوا من عنده فتوجهوا إلى معاوية فأكرمهم.