في القاموس: وعزّة بزرى كجمزى ضخمة قعساء انتهى [1] وهذا مما لم يعرفه بعض المتضلعين لعدم إطلاعه، وأراد بالضخمة العزّة القعساء استعارة كما في شرح الحماسة للمرزوقي [2] . وفي التكملة: عزّة بزرى كجمزى بفتح الفاء والعين ذات عدد كثير وأنشد الإعرابي: [من الوافر] :
أنت لي عزّة بزرى تلوح ... إذا ما رامها عزّة بدوح
قال وبزري عدد كثير وأنشد والرجل من فزارة: [من الرجز] :
وعددا جمّا وعزا بزرى
(بعض) :
مقابل الكل ويكون مصدرا بمعنى قرص البعوض ولسعه قال المطوعي: [من المجتث] :
يا ليلة حطّ رحلي ... فيها بشرّ محلّ
فأذهب الحرّ بردي ... وأذهب البعض كلّي
(بودّي) :
الودّ المودّة والمحبة وهذا ظاهر. والذي نريد بيانه هنا أن هذا استعمل للتميز قديما وحديثا لأن المرء لا يميز إلّا ما يحبه ويوده، فاستعمل في لازم معناه مجازا أو كناية قال النطاح: [من الطويل] :
بودّي لو خاطوا عليك جلودهم ... ولا يدفع الموت النّفوس الشحائح
(اخر) :
[من الطويل] :
بودّي لو يهوى العذول ويعشق ... فيعلم أسباب الرّدى كيف تعلق
وههنا نظر، وهو أنه إذا استعير الجارّ والمجرور هل تلك الإستعارة تبعية أو أصلية؟
(براقيل) :
في قول أبي نواس: [من البسيط] :
أضمرت للنّيل هجرانا وتقلية ... مذقيل لي إنّما التّمساح في النّيل
فمن رأى النّيل رأي العين من كثب ... فما أرى النّيل إلّا في البراقيل [3]
قال الصولّي: البراقيل سفن صغار وقال علم الهدى في الدرر: إنما هو
(1) الفيروزابادي: القاموس المحيط، مج 1ص 371، مادة (بزر) .
(2) المرزوقي: شرح حماسة أبي تمام، مج 1ص 554.
(3) أبو نواس: الديوان، ص 561، وقد ورد فيه «مقلية» بدل «تقلية» ، و «البواقيل» بدل «البراقيل» .