فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 412

يساق شاهدا له حكايته ضم لام الجر اتباعا للدال [1] في قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلََّهِ} [2] ، من دون أن يضعف وجهها مع أنها ضعيفة [3] .

3 -الأحاديث النبوية:

أفرد شهاب الدين الخفاجي للأحاديث النبوية مكانا فسيحا في مصنفه. فقد كان دائم الإحالة إليه، كثير الإتكاء عليه. ولم يؤثر عنه أنه غضّ من شأنه على شاكلة علماء العربية الأوائل، وبخاصة في الدراسات النحوية [4] . من نماذج استشهاده بالحديث ما جاء في الكلام العربي الذي ترك على عجمته، قال عليه السلام: «أشكنب درد» [5] ومنه أيضا ما جاء في مادة «شواهد الليل» ، قال: «وفي الحديث: لا صلاة بعد العصر حتى يبدو الشاهد» [6] .

وقد داور الخفاجي في أحاديثه بين الأصلين، الأول يذكر الحديث من دون سند إلى مصدره في كتب الصحاح، كما في الحديث: «إذا أراد الله بعبد خيرا عسله، قيل يا رسول الله: وما عسله؟ قال يفتح له عمل صالح قرب موته حتى يرضى عنه من حوله» ، الذي ورد في مادة «عسله» [7] . وفي احايين قليلة يذكر السند. من أدلته ما ورد في مادة «مذهب» [8] ، قال: «وهكذا ورد في الحديث. وفي مسند أحمد عن ابن عمر: رأيت

(1) الخفاجي: شفاء الغليل، ص 311، مادة (ويلمه) .

(2) سور الفاتحة، الاية 2.

(3) العكبري: التبيان في إعراب القران، ق 1ص 5.

(4) يدعم ذلك ما رواه السيوطي، قال: «ومن ثمّ أنكر على ابن مالك إثباته القواعد النحوية بالألفاظ الواردة في الحديث. قال أبو حيان في «شرح التسهيل» : وقد أكثر هذا المصنف من الإستدلال بما وقع في الأحاديث على إثبات القواعد الكلّية في لسان العرب، وما رأيت أحدا من المتقدمين والمتأخرين سلك الطريقة غيره، على أن الواضعين الأولين لعلم النحو المستقرئين للأحكام من لسان العرب، كأبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر والخليل وسيبويه من أئمة البصريين، والكسائي والفراء وعلي بن مبارك الأحمر وهشام الضرير من أئمة الكوفيين لم يفعلوا ذلك، وتبعهم على هذا المسلك المتأخرون من الفريقين وغيرهم من نحاة الأقاليم كنحاة بغداد وأهل الأندلس».

السيوطي: كتاب الاقتراح في علم أصول النحو، ص 1716.

(5) الخفاجي: شفاء الغليل، ص 37.

(6) الخفاجي: شفاء الغليل، ص 191، مادة (شواهد الليل) .

(7) الخفاجي: شفاء الغليل، ص 216، مادة (عسله) .

(8) الخفاجي: شفاء الغليل، ص 285، مادة (مذهب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت