بضم الجيم وفتح الذال وضمها معرب، تكلموا به قديما [1] ، جمعه جاذر وهو ولد البقرة الوحشية وتفتح جيمه في لغة.
(جاديّ) :
الزّعفران معرب.
(جريال) :
ويقال جريان صبغ أحمر. وقيل ماء الذهب وتسمى به الخمر لحمرتها.
زعم الأصمعي أنه رومي. وورد في شعر الأعشى: [من الكامل] :
وسبية ممّا تعتّق بابل ... كدم الذّبيح سلبتها جريالها [2]
أي شربتها حمراء وبلتها بيضاء فصارت حمرتها في خدّي. كما قال ابن هانيء: [من البسيط] :
كأس إذا انحدرت في حلق شاربها ... وجدت حمرتها في العين والخدّ [3]
(جهنّم) :
قال يونس وغيره اسم النار التي يعذب بها في الآخرة، وهي أعجمية لا تجري للتعريف والعجمة. وقيل عربية لم تجر للتأنيث والتعريف. وركيّة جهنّام بعيدة القعر. قال الزمخشري وقولهم في النابغة جهنّام تسمية له بمعنى أنه بعيد الغور في علمه بالشعر. كما قاله أبو نواس في خلف الأحمر: [من الرجز] :
قليذم من العياليم الخسف [4]
وقول أبي منصور [5] لم تجر بمعنى لم تنصرف، وهي عبارة سيبويه [6] . والمنصرف وغير المنصرف عبارة البصريين، واصطلاح الكوفيين المجرى وغير المجرى.
(1) منه قول عديّ بن زيد: [من الرمل] :
تسرق الطّرف بعيني جؤذر ... أحور المقلة مكحول النّظار
الجواليقي: المعرب، ص 246.
(2) الأعشى: الديوان (بشرح محمد محمد حسنين) ، ص 77، وفيه ورد «وسبيئة» بدل «سبية» وفي الديوان الصواب وفيها يستقيم الوزن لأن «سبية» لا يستقيم بها الوزن.
(3) أبو نواس: الديوان، ص 27، وفيه ورد «كأسا» بدل «كأس» و «أجدته» بدل «وجدت» .
(4) وصدره: من لا يعدّ العلم إلّا ما عرف.
أبو نواس: الديوان، ص 577.
(5) أبو منصور الجواليقي: المعرب، ص 249.
(6) ينظر، سيبويه: الكتاب، ج 3ص 234، وفيه يقول سيبويه: «هذا باب الأسماء الأعجمية» فإنك إذا سمّيت به رجلا صرفته، إلا أن يمنعه من الصرف ما يمنع العربي».