قيل أنه اسم شيطان إذا لقى إنسانا نكحه جرى بين ابن جني وابن هارون كلام ذكره فيه، فقال له ابن جني: بودّك لو لقيك فإنه أمنيتك فقال فيه شعرا منه: [من مخلع البسيط] :
زعمت أنّ العذار خدني ... وليس خدنا لي العذار
عفر من الجنّ أنت أولى ... به ففيهم لك الفخار
ذكره الليثي في عيون التواريخ.
(عجّة) :
اسم للبيض الذي يقلى بسمن: قال: [من الوافر] :
وجاءتنا بعجّتها عجوز ... لها في القلّي حسّ أيّ حسّ
فلم أر قبل رؤيتها عجوزا ... تصوغ من الكواكب عين شمس
(عرعر) :
هو شجر يسمى الأبهل، وقوله في منهاج الطب: «إنه السرو والجبلى» .
قال ابن البيطار في كتاب الإبانة: «إنه وهم منه» .
(عبّ وهدر) :
قال النووي رحمه الله تعالى في تصحيح التحرير: «عب بعين مهملة» . وقال الأزهري [1] : «الحمام البرّي والأهلي يعب إذا شرب وهو أن يجرع الماء جرعا وسائر الطيور تنقر الماء نقرا وتشرب قطرة قطرة» . وقال غيره: «العبّ مشددا جرع الماء من غير تنفس يقال عبّه يعبه عبا» . وفي المحكم [2] : «يقال في الطائر: عبّ، ولا يقال: شرب» . والهدير ترجيع الصوت ومواصلته من غير تقطيع له». وقال الرافعي:
«الأشبه أن ما عب هدر فلو اقتصر عليه في تفسير الحمام لكفي ولذا قال الشافعي رحمه الله تعالى في عيون المسائل: ما عب من الماء عبا فهو حمام وما شرب قطرة قطرة كالدجاج ليس بحمام» . انتهى والهدير يوصف به الجمل أيضا كما في الأساس [3] وغيره.
(عصرة) :
بمعنى معصورة، ويقال لمن ابتلى حتى تقاطر ماؤه: «جاءنا وهو عصرة» .
وهو مما شاع بين المولدين، كما قال الفاضل في قصيدة له: [من الوافر] :
ولا استمطرت سحب العين إلّا ... بقيت بأدمعي في الشّمس عصره
(العرّادة) :
المنجنيق الصغير.
(1) الأزهري: تهذيب اللغة، ج 1ص 116، مادة (عب) .
(2) ابن سيدة: المحكم، ج 1ص 51، باب العين والباء،
(3) الزمخشري: أساس البلاغة، ص 697، مادة (هدر) .