فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 412

قال الأزهري [1] : ليس «لا دهل ولا قمل» من كلام العرب، إنما هو كلام النّبط يسمون الجمل قمل. وقال ابن دريد [2] : الدهل كلمة عبرانية واستعملتها العرب للأمر بالرفق والسكون. وقيل قمل لا وجه لترك تنوينه. والصواب بالكمل قال ابن السكيت:

[من مجزوء الرجز] :

لا دهل بالكمل ... لا تخف من الجمل

(دبّ):

كناية عن القيام في الظلام لقضاء الحاجة من النائم. مولد لكنه استعمال صحيح موافق للغة. قالوا: «فلان يدب إلى أهل المجلس إذا خيطت جفونهم بالصهباء، ويسموا إليهم سمو حباب الماء» . وهذا من قول امرىء القيس، وهو أول من ذكره في شعره: [من الطويل] :

سموت إليها بعدما نام أهلها ... سموّ حباب الماء حالا على حال [3]

وقال ابن الشهيد: [من المتقارب] :

أدبّ إليها دبيب الكرى ... وأسمو إليها سموّ النّفس

وقال ابن حجر: [من مجزوء الرجز] :

وعاشق ليس له ... إلى الحيا أدنى سبب

دبّ على معشوقه ... فما رأى منه أدب

(دشيش) :

بمعنى حبّ كالبرّ يطحن غليظا. قال الزبيدي [4] خطأ والصواب جريش أو جشيش من جشّه وجرشه إذا طحنه كالهرس. قلت حكي ثعلب [5] في المجالس:

جششت الحنطة ودششتها»، فعلى هذا قول العامة دشيش صحيح.

(الدّالية) :

الذي يستخرج الماء من البئر بدلو ونحوه واستعمالها للعنب المعرّش خطأ قاله الزبيدي [6] .

(1) ينظر، ابن منظور: لسان العرب، مج 11ص 251، مادة (دهل) ، وفيه يسمون الجمل قملا بدل «قمل» .

(2) ابن دريد: جمهرة اللغة، ج 2ص 300، مادة (د ل هـ) .

(3) امرؤ القيس: الديوان، ص 141.

(4) الزبيدي: لحن العامة، ص 47، وفي النقل تحريف. قال الزبيدي: «والصواب جشيش بالجيم، يقال: جششت البرّ أجشّه جشّا، فهو مجشوش، وجشيش، وهو طحن كالهرس» .

(5) ثعلب: مجالس ثعلب، ق 1ص 28، وفيه أثبت الصيغة «أجش» ولم يثبت ما حكاه الخفاجي.

(6) الزبيدي: لحن العامة، ص 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت