فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 412

(خذ يمنة ويسرة):

بالفتح والصواب تسكينه كشأمة قال الزبيدي قال يعقوب:

يقال يامن بأصحابك، أي خذ بهم يمنة، وشائم بهم أي شمالا. وقوله يا من خطأ. وقد أجازه بعض اللغويين ويقال: يا من القوم وأيمانوا إذا أتوا اليمن، وأشأموا إذا أتوا الشأم انتهى وله تتمة في شرح درة الغواص.

(خرس الخلاخل) :

امتلاء الساق أول من استعاره النابغة في قوله: [من الطويل] :

على أنّ حجليها وإن قلت واسعا ... صموتان من ضيق وقلّة منطق [1]

وأجاد ابن الرومي في متابعته بقوله: [من مجزوء الكامل] :

وإذا لبسن خلاخلا ... لزّين أسماء الخلاخل

تأبى تخلخلهنّ سو ... ق مرجّحنّات خوادل [2]

وخوادل بالدال المهملة من قولهم ساق خدلجة وخدلة أي ممتلئة لحما.

(خرافة) :

قال ابن المعافي عن عائشة رضي الله عنها قالت [3] : حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة نساءه حديثا، فقالت امرأة منهنّ: يا رسول الله هذا حديث خرافة. قال أتدرين ما خرافة؟ إن خرافة من عذرة أسرته الجن فمكث فيهم دهرا ثم ردوه إلى الإنس، فكان يحدث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب. فقال الناس أحاديث خرافة وعوام الناس يرون أن قول القائل: هذا خرافة إنما معناه أنه حديث لا حقيقة له، وإنما هو يجري في السّمر وينتظم في الأعاجيب وطرف الأخبار، وأنه لا أصل له فأضيف فيه الجنس إلى بعضه كثوب خزّ. واشتقاقه على هذا من اخترف الثمرة إذا اجتناها وهي خرفة ولذا سمي الفصل خريفا لاختراف الفواكه فيه فكأن هذه الأحاديث بمنزلة ما يتفكه به من الثمار للتلهي بها ولذا قال الشاعر:

ودعني من حديث خرافة

وأرى أن قولهم خرف إذا تغير عقله من هذا لأنه يتكلم بما يضحك، ويتعجب منه. ومن ههنا قيل فكهت من كذا أي عجبت منه. وقيل للمزاح فكاهة لما فيه من مسرة

(1) النابغة الذبياني: الديوان، 184، وفيه ورد «من ملء» بدل «من ضيق» ، و «أوسعا» بدل «واسعا» .

(2) ابن الرومي: الديوان، ج 3ص 160.

(3) ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 2ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت