لبعض الأمور، أخذت من جريدة الخيل، وهي التي جردت لوجه. قاله الزمخشري في شرح مقاماته [1] . والعامة تقول لجريدة الخيل تجريدة وله وجه. وقال ابن الأنباري الجريدة الخيل التي لا يخالطها راجل واشتقاقها من تجرد إذا انكشف.
اسم لكل من جانبي الجبهة. والعامة تستعمله بمعنى الجبهة وعليه قول المتنبي: [من السريع] :
وخلّ زيّا لمن تحقّقه ... ما كلّ دام جبينه عابد [2]
قاله الكندي. قلت ليس الأمر كما زعم فإن عنترة قال في قصيدة له: [من الوافر] :
يقيني بالجبين ومنكبيه ... وأنصره بمطرّد الكعوب [3]
قال عاصم في شرحه الجبين ما يكتنف الجبهة وهما جبينان، والجبهة بينهما. وإنما أراد الجبهة لأنه يتقي بها والعلاقة المجاورة. فلله دره ما أعرفه بكلام العرب!.
(جعد) :
معروف قال أبو حاتم في كتاب الأضداد [4] قال الأصمعي زعموا أن الجعد السّخي قال ولا أعرف ذلك والجعد البخيل وهو معروف. وقال كثّير في السخي كما زعموا يمدح بعض الخلفاء: [من الطويل] :
إلى الأبيض الجعد ابن عاتكة الذّي ... له فضل ملك في البريّة غالب [5]
قال الأزهري [6] : قلت وفي شعر الأنصار وضع الجعد في موضع المدح في غير بيت. وأخبرني المنذري عن أبي العباس أحمد بن يحيى أنه قال الجعد من الرجال المجتمع بعضه إلى بعض والسّبط الذي ليس بمجتمع. وأنشد أبو عبيدة: [من الرجز] :
يا ربّ جعد منهم لو تدرين ... يضرب ضرب السّبط المقاديم [7]
(1) الزمخشري: مقامات الزمخشري، ص 246، حاشية (1) ، وفيه: «والجريدة اسم مولد وهي الصحيفة التي جردت لوجه» .
(2) المتنبي: الديوان (بشرح العكبري) ، ج 2ص 77.
(3) عنترة: الديوان، ص 320.
(4) أبو حاتم السجستاني: كتاب الأضداد (ضمن ثلاث كتب في الأضداد) ، ص 155.
(5) كثّير عزة: الديوان، ص 52.
(6) الأزهري: تهذيب اللغة، ج 1ص 348، مادة (جعد) .
(7) في اللسان: «فيهم» بدل «منهم» . ينظر، ابن منظور: لسان العرب، مج 3ص 122، مادة (جعد) .